عندما أصبح رأيي حديث الناس: جيل "الجمهور الزومبي"
- 21 يونيو
- 2 دقيقة قراءة

بعد أن نشرتُ فيديو أقارن فيه بين جمهور حفلات ساحة رادهوسبلاتسن قبل عشرين عامًا والجمهور اليوم، انتشر الفيديو بسرعة كبيرة على إنستغرام. وبصفتي مصممة رقصات ومدربة رقص، شعرت بالقلق من التغيّر الواضح في طريقة تفاعل الشباب مع الفن والموسيقى والعروض الحية.
الفيديو
في الفيديو تحدثت عن تجربتي أثناء عملي كمصممة رقصات في حفل VG-lista. أثناء وقوفي على المسرح شعرت وكأننا نؤدي أمام "جمهور من الزومبي". فبدلًا من التفاعل الطبيعي مع الموسيقى أو العرض، بدا أن كثيرًا من الحضور منشغلون بالظهور أمام الكاميرات أكثر من الاستمتاع باللحظة نفسها.
يعتمد الفنانون على التواصل البصري، وتعابير الوجه، والتصفيق، والرقص، والطاقة المتبادلة مع الجمهور. فهذا التفاعل هو جزء أساسي من سحر العروض الحية.
وأوضحت أن المشكلة ليست خوف الشباب من التصوير، كما يعتقد البعض. فعندما كانت كاميرات التلفزيون تتجه نحوهم، كانوا يبتسمون ويرقصون ويغنون ويتفاعلون فورًا. وهذا يشير إلى أن المشكلة أعمق؛ فقد أصبح كثيرون يهتمون بأن يُشاهَدوا أكثر من اهتمامهم بالمشاهدة والتفاعل.
النقاش الذي أثاره الفيديو
أثار الفيديو نقاشًا واسعًا في النرويج، وظهرت بسببه في صحف وطنية، وبودكاست، كما شاركت في لقاء مباشر على إذاعة NRK P1.
ومن خلال هذه النقاشات توصلت إلى قناعة مهمة: ثقافة الجمهور هي سلوك نتعلمه.
فعبر التاريخ طورت المجتمعات طرقًا مختلفة للتفاعل مع العروض الفنية. وفي النرويج، ورغم أن الجمهور كان معروفًا بالهدوء، فقد شهدنا تطورًا تدريجيًا في ثقافة التفاعل. ولا تزال جماهير كرة القدم، والهيب هوب، والروك، مثالًا على الجمهور المتفاعل والحماسي.
وأعتقد أن السبب يعود إلى التربية الثقافية. فالأطفال الذين يكبرون وهم يحضرون الحفلات والعروض المسرحية والفعاليات الرياضية مع آباء وأمهات يشاركون ويتفاعلون، يتعلمون بدورهم الفضول، والتقدير، وكيف يكونون جزءًا من التجربة الجماعية.
ولهذا فإن قلقي لا يقتصر على الجيل الجديد، بل يشمل المجتمع بأكمله. فثقافة الجمهور لا تنتقل تلقائيًا، بل تُكتسب من خلال القدوة والممارسة.














تعليقات