ويكند جولة بالنرويج
- 24 يوليو
- 2 دقيقة قراءة
مرات الواحد ينسى شكد المكان اللي جاي منه جميل.
بهالصيف حصلت فرصة أشوف النرويج بطريقة أحس ما شفتها بيها من قبل. بويكند واحد رحنا إلى ثلاث مهرجانات مختلفة بثلاث مناطق مختلفة من البلد – Moldejazz بمدينة Molde، وMalakoff بـ Nordfjordeid، وبعدين Vinjerock يم Jotunheimen. والويكند اللي بعده كملنا الرحلة إلى Fres Festival في Fresvik.
يعني قضينا ساعات طويلة جداً بالطريق.
بس الغريب إن السياقة ما حسّيتها أبداً الجزء الممل من الجولة. بالعكس تماماً. الطريق نفسه صار جزء من التجربة.
لما تسافر بهالمناطق من النرويج، المسافات تكون كبيرة. الطرق تلف بين الجبال والفيوردات، ومرات الطريق حرفياً يوقف عند الماي – ومن هناك تكمل رحلتك بالعبّارة.
وبعدين ترجع تكمل بالسيارة.
تمر بجبال ضخمة، شلالات، قرى صغيرة، وديان خضراء وفيوردات جمالها مرات يحسسك إنها مو حقيقية.
أعتقد لأول مرة بحياتي استوعبت فعلاً شكد أني محظوظة إني من هذا البلد.
طبعاً أنا شايفة الطبيعة النرويجية طول حياتي. بس يمكن قبل كنت أصغر من إني أفهم شكد هي مميزة فعلاً. لما شي يكون دائماً حواليك، بسهولة تبدأ تعتبره شي طبيعي.
هالمرة شفتها بعيون مختلفة تماماً.
أول محطة كانت Moldejazz في Molde، وهو مهرجان تاريخه يرجع إلى سنة 1961. خلال أيام المهرجان، المدينة كلها تمتلئ بالموسيقى والناس والحياة، والفيورد والجبال يكونون بالخلفية.
من هناك رحنا إلى Malakoff بـ Nordfjordeid. المهرجان موجود داخل منطقة خضراء جميلة قريبة من نهر Eidselva والفيورد، ومحاط بطبيعة غرب النرويج والجبال المميزة.
وبعدين وصلنا للمهرجان اللي يمكن أثّر بيّ أكثر شي: Vinjerock.
Vinjerock موجود بـ Eidsbugarden وسط جبال Jotunheimen. هنا الطبيعة مو مجرد خلفية للمهرجان – الطبيعة نفسها جزء من التجربة.
هواية نرويجيين يجون ويا خيامهم ويعيشون بالمخيم طول أيام المهرجان. بالنهار يطلعون يمشون ويتسلقون بالجبال ويقضون وقت بالطبيعة، وبعدين يرجعون حتى يعيشون أجواء الحفلات والموسيقى.
بالنسبة إلي، هذا الشي ساحر.
ذكرني شوي بالإحساس اللي حسّيته بـ Trænafestivalen. أكو نوع معين من الناس تلتقي بيهم بهالمهرجانات. ناس بسيطين، منفتحين، أحرار وطيبين بشكل مميز.
وبطريقة معينة، أحس هذا الشي نرويجي جداً.
مو بالضرورة صورة النرويج المرتبة والمثالية اللي نشوفها بالصور السياحية، وإنما شي بالنسبة إلي يمثل جزء حقيقي من روح الشعب النرويجي: علاقتهم بالطبيعة، الخيام، الجبال، الإحساس بالمجتمع، الموسيقى، والطريقة البسيطة والطبيعية اللي الناس يتعاملون بيها ويا بعض.
أحچي أكثر عن هذا الموضوع بالفيديو الموجود تحت بهذا البوست.
بالويكند اللي بعده كملنا الطريق إلى Fresvik حتى نشارك بـ Fres Festival. ومرة ثانية حصلنا شوية وقت بين الشغل والعرض حتى نشوف المنطقة والطبيعة.
وهالمرة شفت وحدة من الكنائس الخشبية القديمة المميزة بالنرويج – stavkirke.
ومرة ثانية فكرت: شلون قبل ما كنت مستوعبة شكد هذا الشي مذهل؟
الـ stavkirker النرويجية تعتبر من أروع الأمثلة الباقية من العمارة الخشبية بالعصور الوسطى. انبنت باستخدام تقنيات نجارة دقيقة جداً، بحيث قطع الخشب تنربط وتتداخل ويا بعضها، ومن ضمن الطرق المستخدمة أوتاد خشبية، بدل الاعتماد على طرق التثبيت المعدنية الحديثة. وحتى يحمون الخشب من المطر والبرد والطقس النرويجي القاسي، كانوا يدهنوه بقطران مصنوع من أشجار الصنوبر.
وبعد مئات السنين، هواية من هاي المباني الخشبية بعدها واقفة.
وهذا الشي بصراحة يخليني أفتخر.
أفتخر بالحرفة. بالتاريخ. بالطبيعة. وبإني جاية من بلد صغير بس بيه كل هاي الهوية والتاريخ مخبّية بين جباله.
لهذا السبب، هاي الجولة بالنسبة إلي صارت أكثر من مجرد مهرجانات ومسارح وعروض. أعطتني فرصة أشوف بلدي وأنا أسافر خلاله – ويمكن أفهمه بطريقة ما كنت كبيرة كفاية حتى أفهمها قبل.
ممتنة جداً لأن شغلي يسمح إلي أروح بجولات وأشوف بعض أجمل المناطق ببلدي.
وأعتقد بالطريق حبيت النرويج أكثر شوي.














تعليقات